اليات تأسيس الشركات التجارية

0
(0)

إعداد محمد مراني العلوي

الـمقـــــــدمـــــــة:

    يعتبر قطاع الشركات من القطاعات الحيوية في الاقتصادات المعاصرة. وذلك نظرا لكثرة أنواعه، فهو يشمل أنحاء كثيرة من أنشطة المجتمع الاقتصادي

حيت ينظر اليه على انه مجال خصب لفرص العمل والتشغيل وتمكين الناس من الحصول على الاموال لتحقيق حاجاتهم المعيشية ان الشركة بمفهومها العام والشركة التجارية بمفهومها الخاص، كفكرة ليست وليدة اليوم، بل إنها شهدت عدة مراحل جوهرية ساهمت بشكل متباين لتصبح على الشكل الحالي .

حيث نشأت معالم الشركة التجارية أول مرة في قوانين حمورابي، التي شملت مبادئ خاصة بالوكالة والعمولة، وأيضا القرض بالفائدة. بعدها ستبرز عند الرومان في إطار ما يعرف بالشركة العائلة التي تنبني على روابط معينة رابطة الدم والقرابة.

إما بالنسبة للعرب فمفهوم الشركة ساد من القديم اي قبل الإسلام ليتم بالضبط قواعدها بفضل هذا الأخير حيث أن الإسلام تناول الشركة من عدة زوايا

فمن حيث ماهو اقتصادي حيث عرفها على أنها تعاون بين الشخص أو أكثر لتحقيق منفعة مشتركة شمل ذلك أنواع مثل شركة العنان وشركة المفاوضة.

فمن حيث ما هو أخلاقي حيث تشدد الشريع الإسلامي على أهمية تعاون والتقوى؟

من حيث العدالة والعقود حيث تضمن الشريعة أن تكون الشركات عادلة من حيث تحقيق الحقوق والوجبات بوضوح لحماية الأطراف. أما من الناحية التعاقدية فان عقد الشركة لا يقل قيمة عن باقي العقود بل اعتنى به الإسلام  كما يجب أن تكون خالية من الغش والإحتيال  

هذه أهم البنود الذي نص عليها المذهب المالكي الذي هو متبع 

حيث في المغرب استمر خضوع الشركة لقواعد هذا المذهب الى حين مرحلة ما قبل فرض الحماية حيث عرفت هذه المرحلة غياب تميز بين الشركات التجارية والمدنية

مرحلة الحماية أو فترة الحماية عرف المغرب صدور قانون 17 سنة 1922 المأخوذ من القانون الفرنسي ل 24يونيو1867 المتعلق بالشركة المساهمة وذلك من طرف المستعمر الفرنسي أي إصدار هذا النظام القانوني وبمجرد حصوله على الاستقلال عمل على بناء دولة مستقلة كان من الضروري النظر في القوانين أولا حيث اعتمد إصلاحات مهملة لقوانين الشيء الذي أدى إلى ظهور مفهوم الشركة التجارية بمفهومها الحالي أو مدلولها 

حيث يحظى مفهوم الشركة التجارية كموضوع بأهمية كبيرة وذلك راجع إلى ارتباطه المباشر بالنشاط الاقتصادي للدولة وكذا قدرة هذا الأخير على تحفيز الأشخاص في تجسيد مشاريعهم في شكل شركات تجارية

هذه الأهمية كانت من الأساسي إلى إحداث قوانين منظمة للشركة التجارية وذلك مما ساعد في بزوغ ترسانة قانونية موازنة لهذا التطور .وتتمثل في قانون 17.95 المتعلق بالشركة المساهمة ثم مدونة التجارة التي نسخت لنا القانون التجاري القديم ناهيك عن ظهير التزامات والعقود باعتباره الشريعة العامة التي نضم فيه المشرع المقتضيات المتعلقة بالشركة من الفصل 982 إلى 1091. وعليه فإن هذه الأهمية البالغة سواد الأهمية النظرية أو القانونية تحتم علينا النظر في تعريف الشركات التجارية كمفهوم وأيضا الكيفية السليمة والصحيحة التي قد تمكننا من تكوين شركة تجارية ومن اجل دراسة الحيثيات لا بد من معالجة الاشكاليات التالية;

  • ما مفهوم شركة تجارية ؟
  • ماهي الشروط الموضوعية لتأسيس الشركة؟
  • ماهي الشروط الشكلية لتأسيس الشركة والاستثناءات الواردة؟

وكمحاولة لإجابة عن هذه التساؤلات لا بد من الاستعانة بعدة مناهج على سبيل المثال المنهج المقارن زيادة على المنهج التفسيري وكذا المنهج التاريخي

و منه فان طبيعة التساؤلات التي نحن بصدد دراستها تحتم علينا تناولها من خلال التصميم الاتي :

المبحث الاول: الدراسة الموضوعية للشركات التجارية  المطلب الأول: التعريف الشركات التجارية وأنواعها     الفقرة الأولى: تعريف الشركات التجارية     الفقرة الثانية: أنواع الشركات التجارية

 المطلب الثاني: الأركان العامة والخاصة للشركات التجارية    الفقرة الأولى: الأركان العامة.

     الفقرة الثانية: الأركان الخاصة.

المبحث الثاني: الإجراءات الشكلية للتأسيس )دراسة تطبيقية(   المطلب الأول: الشروط الشكلية لتأسيس الشركات التجارية     الفقرة الأولى: الكتابة     الفقرة الثانية: الشهر

 المطلب الثاني: الاستثناءات الواردة على شركات المساهمة     الفقرة الأولى: شركات المساهمة ذات الاكتتاب المفتوح      الفقرة الثانية: شركات المساهمة المغلقة

كم وان سبق الذكر فإن قطاع الشركة قطاعا يعرف ازدهار وكدا تطورا كبيرا وذلك ناتج عن إلمام المجتمعات به والوقوف عن قيمة هدا القطاع 

 ومن هذا المنطلق تبرز اهمية الوقوف على مفهوم الشركة التجارية وكدا انواعها. 

المبحث الاول: الدراسة الموضوعية للشركات التجارية

تعد مسألة رصد المفاهيم من الامور الجوهرية في اغناء الرصيد المعرفي واول النقاط التي ينفتح عليها البحت موضوع الدراسة حيت  لتطرق لمفهوم الشركة التجارية كمفهوم من الاجباري تعريف الشركة التجارية وانواعها  

 المطلب الاول: مفهوم الشركة وانواع الشركة التجارية   الفقرة الاول: مفهوم الشركة  

 في هدا الجزء سنتطرق لبعض التعاريف التي عرفت الشركة كدراسة مقارنة انطلاقا من;  

  • القانون المصري : حيت عرفها المشرع في المادة) 505 مدني( بأنها “عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع مالي، بتقديم حصة من مال أو من عمل، لاقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو من خسارة”
  • القانون الجزائري :حيت في القانون الجزائري نصت المادة 416

)المعدلة( من القانون المدني على أن:” الشركة عقد بمقتضاه يلتزم شخصان طبيعيان أو اعتباريان أو أكثر على المساهمة في نشاط مشترك بتقديم حصة من عمل أو مال أو نقد بهدف اقتسام الربح الذي قد ينتج أو تحقيق اقتصاد أو بلوغ هدف اقتصادي ذي منفعة مشتركة.

  • اما بالنسبة للمغرب : أمام غياب أي تعريف للشركة في القانون رقم

17.95 المنظم لشركات المساهمة و القانون رقم 5.96 المنظم لشركات التضامن والتوصية البسيطة والتوصية بالأسهم والشركة ذات المسؤولية المحدودة وشركات المحاصة، فإننا سنلجأ إلى التعريف الوارد في قانون

الالتزامات والعقود بصفته الشريعة العامة، لتنظيم العقود بوجه عام ،وبالرجوع إلى المادة982 منه فإنه يعرف الشركة كالتالي: ” الشركة عقد بمقتضاه يضع شخصان أو أكثر أموالهم، أو عملهم أو هما معا، لتكون مشتركة بينهم بقصد تقسيم الربح الذي قد ينشأ عنها.”.

  • بالنسبة لفرنسا: كذلك الشأن بالنسبة للقانون المدني الفرنسي في إطار المادة1832، بحيث عرف الشركة كالتالي: ” تتأسس الشركة بين شخصين فأكثر، يتفقان بمقتضى عقد، على وضع أموالهم أو أعمالهم، في مقاولة مشتركة قصد اقتسام الأرباح أو الاستفادة مما قد توفره من نفع اقتصادي، ويسوغ أن تتأسس في الحالات التي ينص عليها القانون ،بإرادة شخص واحد، ويلتزم الشركاء بالمساهمة في الخسائر”.

  من خلال مقارنة يتضح بان الشركة كمفهوم فهو شكل طفرة بنسبة لمجموعة من القوانين سواء العربية وغيرها.

وللتعمق أكثر لابد من الإحاطة بأنواع الشركة التجارية

 الفقرة الثانية: أنواع الشركات التجارية

 تنقسم الشركات من حيث طبيعة العمل الذي تقوم به إلى شركات مدنية وشركات تجارية، وتنقسم الشركات التجارية بدورها ومن حيث قيامها على الاعتبار الشخصي أو المالي إلى شركات أشخاص وشركات أموال وشركات ذات طبيعة مختلطة

   * شركات الأشخاص

 وهي الشركات التي يملكها أكثر من شخص واحد، ويقوم هذا النوع من الشركات على الاعتبار الشخصي للشركاء والثقة المتبادلة بينهم، بمعنى أن الشركاء يعرف كلا ً منهم الآخر معرفة تامة ويثق به ثقة جيدة.

أساسها التعارف الشخصي بين الشركاء والثقة المتبادلة بينهم ولها 3 أشكال:

  1– شركة تضامن

وهي الشركات التي تتكون من شريكين أو أكثر مسئولين بالتضامن في جميع أموالهم عن ديون الشركة، ومعنى ذلك أن مسؤولية الشركاء المتضامنين غير محدودة بحصصهم في رأس المال بل تتعدى إلى أموالهم الخاصة وبالتالي فإن رأس المال ليس هو فقط الضمان الوحيد لسداد الدائنين وإنما يمكن أن تتعدى الخسائر الأموال الخاصة للشركاء.

  • يمتلكها شخصين أو أكثر تربطهما علاقة شخصية
  • تعتبر أموال الشركاء الخاصة ضامنة لسداد ديون الشركة والتزاماتها تجاه الغير )كما في المنشآت الفردية(
  • يكون للشركة شخصية اعتبارية مستقلة من الناحية القانونية

 لكنها من الناحية العملية ترتبط بشخصية ووجود اصحابها ) كما في المنشآت  الفردية(

  2– شركة توصية بسيطة

 هي الشركات التي تتكون من فريقين من الشركاء، فريق يضم على الأقل شريكا متضامن اً مسؤولا في جميع أمواله عن ديون الشركة ويستمد عنوان الشركة من أسماء الشركاء المتضامنين ويكون مسئولاً عن إدارة الشركة ويكتسب صفة التاجر، وفريق آخر يضم على الأقل شريكا موصيا مسئولا عن ديون الشركة بقدر حصته في رأس المال  ولا يتدخل في إدارة الشركة ولا يدخل أسمه في عنوان الشركة ولا يكتسب صفة التاجر.

  • بها شركاء متضامنون وشركاء موصون
  • الشريك الموصي يساهم في رأس المال فقط ولا يسآل عن ديون والتزامات الشركة تجاه الغير إلا في حدود مساهمته فقط
  • تنقضي الشركة بوفاة أحد الشركاء أو الحجر علية مالم يتفق على غير ذلك.

  3– شركة محاصة

 وهي الشركات التي تستتر عن الغير ولا تتمتع بشخصية اعتبارية ولا تخضع لإجراءات الإشهار، فهي شركات مؤقتة يتم إنشائها بين الشركاء لأغراض معينة.

  • شركة مستترة ليس لها وجود قانوني ولا رأس مال ولا عنوان
  • تنشأ بغرض القيام بعمل واحد أو أكثر
  • لا يظهر من الشركاء إلا من يتعامل باسمه مع الغير
  • شركات أموال

 وهي الشركات التي يملكها أكثر من شخص واحد، ويقوم هذا النوع من الشركات على الاعتبار المالي، بمعنى أن الاعتبار الرئيسي في تكوين هذه الشركات يكون لمجموعة الأموال التي يقدمها الشركاء بغض النظر عن شخصياتهم وميولهم، وتعد شركات الأموال بأنواعها من الشركات الحديثة. ولها 3 أشكال 

   1– شركة مساهمة

  وهي الشركات التي ينقسم رأس مالها إلى أسهم متساوية القيمة و قابلة للتداول و غير قابلة للتجزئة ولا يسُأل الشركاء فيها إلا بقدر قيمة أسهمهم ولا يجوز أن يقل عدد الشركاء فيها عن خمسة شركاء.

  • رأس مالها كبير وعبارة عن أسهم متساوية القيمة يمكن تداولها. 
  • يتولى إدارتها مجلس إدارة منتخب من حملة الأسهم  ويكون مسئول أمام المساهمين عن كافة التصرفات التي يقوم بها لإدارة الشركة. 
  • لا يسأل المساهم عن ديون الشركة أو التزاماتها تجاه الغير إلا في حدود مساهمته فقط ·
  • تتميز بانفصال الملكية عن الإدارة
  • من الناحية القانونية فإن لها شخصية مستقلة عن شخصية ملاكها ولا يرتبط استمرارها باستمرار شخصية أصحابها. 
  • لذلك لا يجوز لها أن تتخذ من أسماء الشركاء أو أحدهم عنوانا لها

  2 – شركة توصية بالأسهم

وهي الشركات التي تتكون من فريقين: فريق يضم على الأقل شريكاً متضامنا مسئولاً في جميع أمواله عن ديون الشركة، وفريق آخر يضم شركاء مساهمين لا يقل عددهم عن أربعة شركاء، ولا يسُألون عن ديون الشركة إلا بقدر حصصهم في رأس المال

  • رأسمالها عبارة عن حصة أو أكثر لشريك متضامن وأسهمها متساوية القيمة يكتتب فيها مساهمين على الأقل ويمكن تداولها.   *  مسؤولية الشريك المتضامن غير محدودة أما المساهمين فلا يسألون عن ديون والتزامات الشركة تجاه الغير إلا في حدود مساهمتهم فقط.
  • يمكن أن تتخذ الشركة من أسماء الشركاء المتضامنون عنوانا لها.

   3– شركة ذات مسئولية محدودة

 وهي الشركات التي تتكون من شريكين أو أكثر مسئولين عن ديون الشركة بقدر حصصهم في رأس المال، ولا يزيد عدد الشركاء فيها عن خمسين شريكاً، وينقسم رأس مالها إلى حصص متساوية القيمة ولا يجوز أن تكون هذه الحصص ممثلة في صكوك قابلة للتداول وتكون الحصة غير قابلة للتجزئة.

  • لا يزيد عدد الشركاء فيها عن 50
  • لا يسأل كل منهم عن ديون والتزامات الشركة تجاه الغير إلا بقدر حصته.
  • لا يجوز لها إصدار أسهم أو سندات قابلة للتداول.
  • يجوز أن يتضمن عنوانها أسم شريك أو أكثر.

المطلب الثاني: الأركان العامة والخاصة للشركة

  يتم تأسيس الشركة بواسطة عقد يبرم بين شخصين او أكثر. هذا العقد شأنه

شأن العقود لابد ان تتوفر فيه الاركان العامة والخاصة للتعاقد. هذا ما سنتولى ابرازه في هذا المطلب بحيث سنسلط الضوء في الفقرة الأولى على الأركان العامة لعقد الشركة لنخصص في الفقرة الثانية الحديث عن الأركان   من ق.ل.ع.982الموضوعية الخاصة المنصوص عليها في ف   الفقرة الأولى: الأركان العامة لعقد الشركة

   يعد الرضا ركن جوهري لصحة عقد الشركة فاذا انتفى عن أحد الشركاء كان العقد قابل للإبطال، ويقصد بالرضا اتجاه الإرادة لإحداث أثر قانوني ،وإذا عيب رضا أحد الشركاء بعيب من عيوب الإرادة كالغلط او التدليس او الاكراه او الغبن كان العقد قابل للإبطال لمصلحة من عيبت ارادته، كما ان اعتقد الشريك انه يدخل كشريك في شركة ذات مسؤولية محدودة في حين انها شركة تضامن. ففي هذه الحالة يعد العقد قابل للإبطال لان الغلط انصب على امر جوهري بحيث لولاه لما تعاقد الشريك.

   لا يكفي للدخول في الشركة مجرد الرضا، بل يلزم في هذا الرضى ان يكون صادر عن شخص توفرت فيه وتعرف الأهلية التجارية صلاحية الشخص للقيام بأعمال تجارية وما ينتج عن ذلك من اثار قانوني. تطلب المشرع الاهلية لعدة اعتبارات منها ما هو متعلق بمسائلة الشركاء تضامنيا عن ديون الشركة في إطار شركات التضامن الشيْ الذي يعتبر مجازفة في حالة دخول القاصر كشريك في هذا النوع من الشركات، هذا ما قد يؤثر سلبا على ذمته المالية. عكس الشركاء الموصين في إطار شركات التوصية وباقي أنواع الشركات الأخرى لا يسألون عن ديونها الا في حدود حصتهم في رأس المال إضافة الى انهم لا يكتسبون صفة التاجر. لدا حدد المشرع في م209 من م.أ أن يكون الشخص قد بلغ سن الرشد في 18سنة شمسية كاملة مع انتفاء عواض الاهلية كالسفه او العته او الجنون، اما القاصر الذي بلغ 16 سنة من عمر اجازت المحكمة ترشيده. وذلك بناء على طلب منه او بناء على طلب نائبه الشرعي. تصادق المحكمة على ترشيد القاصر بعد سلوك مسطرة خاصة. يترتب على الترشيد تسلم المرشد لأمواله واكتساب الاهلية الكاملة في ادارتها والتصرف فيها بل والتقاضي من شانها طبقا لما منصوص عليه في م218 من م.أ, كذلك يجوز للولي او الوصي ان يدخل باسم القاصر شريكا موصيا في شركة التوصية البسيطة او شريكا في شركة ذات مسؤولية المحدودة او شركة المساهمة. وبالنسبة للقاصر المأذون له فالإذن العام بإدارة جزء أمواله لا يخول له حق دخول شركة تجارية لان الغاية من هذا الاذن اتاحة الفرصة له لتدرب على إدارة أمواله في إطار ما هو مرتبط بحياته العامة لذا فهو يستوجب اذن خاص لدخول في شركة تجارية على اعتبار تحمل المسؤولية عن ديون الشركة في إطار شركة التضامن يكون مطلق وتضامني.

  الى جانب ركن الرضا والاهلية اشترط المشرع تحقق ركن المحل ويقصد بهذا الأخير المشروع الذي استهدف الشركاء تحقيقه من وراء قيام الشركة اي “موضوع النشأة”، يشترط في هذا النشاط ان يكون ممكن ومشروع بحيث ادا كان محل الشركة مستحيلا كانت الشركة باطلة لاستحالة المحل كما لو انشات شركة ذات مسؤولية محدودة لممارسة اعمال البنوك، حيث يتعين ان تتخدد الشركة التي تريد هذا النوع من النشاط شكل شركات مساهمة.

   والملاحظ ان هناك علاقة تبادلية بين المحل والسبب فيما يتعلق بالمشروعية حيث ادا كان سبب الشركة غير مشروع انعكس ذلك على المحل أيضا، ويقصد بالسبب الدافع الى التعاقد وهكذا يكون السبب في عقد الشركة هو تحقيق الربح واقتسامه مع الشركاء وفق الطريقة التي تطلبها القانون.  ويكون العقد باطلا اذا كان الدافع غير مشروع كالتحايل على المنع من المنافسة.

   الفقرة الثانية: الأركان الموضوعية الخاصة لعقد الشركة

 بالإضافة إلى الأركان الموضوعية العامة لعقد الشركة  تميز هذا العقد بضرورة توفره على أركان موضوعية خاصة طبقا لمقتضيات الفصل 982 من قانون الالتزامات والعقود وهي الحصص والمشاركة في الربح والخسارة كما أن الفقه اضاف ركن جوهريا وهو نية المشاركة.

   أولا: تعدد الشركاء  

  سبقت الإشارة إلى أن الشركة كما عرفها الفصل 982 من قانون الالتزامات والعقود عقد بمقتضاه يضع شخصا أو أكثر اموالهم أو عملهم أو هما معا لتكون مشترك بينهم قصد تقسيم الربح الذي قد ينشأ عنها، وإذا كان الواضح من هذا التعريف أن الشركة عقد، وكأي عقد لا يتصور إلا بين شخصين أو أكثر، إلا أنه بالرجوع إلى قانون شركة التجارية نجد أن الشركة قد تنشأ في بعض الأحيان بالعدد المحدد قانونا.

  كما هو الشأن بالنسبة لشركات المساهمة التي تستوجب ضرورة توفر خمسة شركاء لقيامها كحد الأدنى وبالتالي يمكن في هذه الحالة الحديث عن الحد الأدنى والحد الأقصى.

  إذ أنه في إطار تشريعات الحديثة أصبح من الممكن إنشاء شركة من طرف شخص واحد، وهذا ما جاء به كل من التشريع الألماني والإنجليزي وأخذ به الفرنسي في الشركات ذات المسؤولية المحدودة من طرف شخص واحد.

  أما فيما يتعلق بالحد الأقصى، فإن المشرع لم ينص على الحد الأقصى لعدد الشركاء أو المساهمين باستثناء شركة المسؤولية المحدودة التي لا يجوز أن تتجاوز عدد شركاء فيها 50 شريك المادة 47 من قانون 5.96. وفي حالة ما اشتملت هذه الشركة على أكثر من 50 شريك وجبت تحويلها إلى شركة المساهمة داخل اجل سنتين وإلا تم حلها.

   ثانيا: المساهمة في رأس المال

   بالإضافة إلى ركن تعدد الشركاء إلا أنه ولصحة تأسيس الشركة يشترط أن يقدم كل شريك حصة في رأسمالها، والتي يمكن أن تكون حصة نقدية أو من منقولات مادية أو معنوية.

* أشكال الحصص:

عندما يعهد للشريك  تقديم حصة في الشركة يكون الركن الثاني قد تحقق بغض النظر عن طبيعة الحصة المقدمة سواء كانت أمواله نقدية أو عينية أو صناعية

  1. الحصة النقدية:

  تعتبر الحصة النقدية الصورة التقليدية لحصة الشريك في الشركة إما نقدا أو بشيكات أو بأي وسيلة أخرى، كما يمكن أن تكون حقوقا لدى الغير والا تبرأ ذمة الشريك إلا بانقضاء الشركة لهذه الحقوق

والأصل في الحصة النقدية أن تحرر كاملة عند إنشاء الشركة، حتى تستطيع هذه الآخرة البدء بمباشرة نشاطها، إلا أنه ليس هناك ما يمنع من الاتفاق على تأجيل الوفاء بالحصة النقدية بعض الوقت، وهناك تدخل المشرع لفرض قواعد نظامية معينة تشكل استثناء من القاعدة العامة، حيث تنص المادة 21 من قانون 17.95 على أن الأسهم الممثلة لحصص النقدية تحرر بما لا يقل عن ربع قيمتها الأسمية، ويتم تحرير الباقي في دفعة واحدة أو عدة دفعات داخل أجل لا يتجاوز ثلاثة سنوات من تقييد الشركة في السجل التجاري.

  • الحصة العينية:

  الحصة العينية هي عبارة عن مال غير منقول يقدمه الشريك للشركة إما على سبيل التمليك أو انتفع فيشمل العقارات من أرض أو مبنى أو مصنع أو منجم… كما يشمل جميع المنقولات المادية مثل الآلات والبضائع أو المنقولات المعنوي مثل الأرض التجاري أو أحد العناصر المشكلة له أو حقوق الملكية الصناعية أو الأدبية أو الفنية…

 وتخضع الحصة العينية لنفس القواعد المتعلقة بالحصة النقدية سواء فيما يتعلق بأجل وضعها رهن اشارة الشركة أو فيما يتعلق بالإجراءات المترتبة على تماطل الشريك في ذلك.

كما أن هناك حصص عيني تحتاج تحويل أو تقييم المنقول إلى قيمة نقديةوذلك عن طريق خبير أو مراقب الحسابات .

 هذه الحصص العينية بأنواعها تقدم للشركة إما على سبيل التمليك أو على سبيل الانتفاع.

  المبحث الثاني الاجراءات الشكلية للتأسيس 

   يعتبر عقد الشركة من العقود الشكلية التي لا يكتمل انعقادها فقط بمجرد تطابق الايجاب بالقبول بل يتطلب الأمر توثيقها كتابة وكدى شهرها بالكيفية التي حددها المشرع بهدف ضمان ابلاغ الاغيار بميلاد الشركة.

   المطلب الأول كتابة عقد الشركة  

   لقد اوجد المشرع شرط الكتابة كوسيلة يتم من خلالها تحديد حقوق الشركاء في الشركة لضمان عدم انتهاكها وكدى تنظيم بقاءهم او خروجهم من هدا الكيان القانوني – الشركة – الدي ينشا لنا عبر عقد الشركة شخص معنوي يستمر لفترة زمنية محددة. لدلك فقد فرض المشرع المغربي بموجب المادة 11 من قانون 17-95 المنظم لشركة المساهمة كتابة النظام الاساسي للشركة حيث نصت المادة على ما يلي ” يجب أن يوضع النظام الأساسي كتابة …  يجب أن تثبت الاتفاقات بين المساهمين كتابة

   ومنه يتعين كتابة عقد الشركة باستثناء شركة المحاصة كما انه في حالة وقوع اي تعديل على هدا العقد يجب ان يكتب ويسجل في السجل التجاري.      

  ونظرا للأهمية البالغة لهدا النظام الاساسي اشترط المشرع ادراج مجموعة من البيانات الاساسية التي اوردها لنا في كل من المواد )2 و12 من قانون 17- 95( والمواد) 5 و23 و50 من قانون 5-96(، وتهم هاته البيانات كل المعلومات المتعلقة بالشركة كمدتها ومقرها وغرضها ومبلغ رأسمالها ونوع وحجم الحصص المقدمة، وكيفيات توزيع الأسهم أو الأنصبة، وطريقة تسيير الشركة والجهاز المسير لها ودلك تحت طائلة بطلان الشركة كما جاء فيالمادة 5 من قانون 5.96, ولكن المشرع قد استثنى شركة المساهمة التي اغفل المساهمون فيها ادراج هاته البيانات و مكنهم من استدراك هدا الخلل عبر دعوى التسوية كما جاء في المادة 12 من قانون 95-17 و التي  تنص على ما يلي” إذا لم يتضمن النظام الأساسي كل البيانات المتطلبة قانونيا وتنظيميا، أو أغفل القيام بأحد الإجراءات التي تنص عليها فيما يخص تأسيس الشركة أو تمت بصورة غير قانونية يخول لكل ذي مصلحة تقديم طلب للقضاء لتوجيه أمر بتسوية عملية التأسيس تحت طائلة غرامة تهديدية ،كما يمكن للنيابة العامة التقدم بنفس الطلب”.

المطلب الثاني شهـر عقد الشركة

   لا يكفي تحرير النظام الاساسي للشركة فقط، بلا يلزم شهره ايضا.

وعملية الشهر هاته تتم من قبل الممثلين القانونيين للشركة او من قبل وكيل عنهم عبر مرحلتين وهما الايداع والنشر.  

 الفقرة الاولى: الايـداع

    تتم هده العملية من خلال ايداع نسختين من أصل النظام الاساسي او نظير منه ادا كان عرفيا لدى كتابة ضبط المحكمة التي يندرج ضمن دائرة نفوذها المقر الاجتماعي للشركة، ودلك خلال 30 يوما من تاريخ تأسيس الشركة وهدا ما نصت عليه المادة 95 من قانون 96.5 بشكل صريح    ” يجب أن يتم إيداع نسختين من أصل النظام الأساسي أو نظيرين منه بكتابة ضبط المحكمة الموجود بها المقر الاجتماعي داخل أجل 30 يوما من تاريخ تأسيس الشركة. كما يجب إيداع نظيرين من القوائم التركيبية مرفقين بنظيرين من تقرير مراقب أو مراقبي الحسابات، إن وجدوا، بنفس كتابة الضبط داخل أجل 30 يوما من تاريخ مصادقة الجمعية العامة.

   وفي حالة عدم القيام بذلك، يجوز لكل ذي مصلحة أن يطلب من رئيسالمحكمة بصفته قاضي المستعجلات إصدار أمر للشركة، تحت طائلة غرامة تهديدية، بإنجاز الإيداع المذكور.

   يمكن القيام بالإيداع المذكور في الفقرة الأولى والثانية بطريقة إلكترونية وفق الشروط المنصوص عليها في نص تنظيمي”

  وبعد عملية ايداع هده الوثائق يتعين على مؤسسي الشركة تقييدها في السجل التجاري مع احترام النصوص القانونية المنظمة له والتي من ضمنها انه لا يمكن تجاوز 3 أشهر عن التأسيس من اجل القيام بعملية التقييد طبقا لما جاء في المادة 75 من مدونة التجارة

  الفقرة الثانية : الـنشــر 

   بعد تقييد الشركة في السجل التجاري يتم شهر تأسيسها في الجريدة الرسمية وفي صحيفة مخول لها نشر الاعلانات القانونية في اجل لا يتعدى 30 يوما و هدا ما اشارة له المادة 33 من قانون 17.95 والمواد 95 و96 من قانون 5.96 اللتان اشار فيهما المشرع كدلك على البيانات التي يتكون منها هدا الشعار كشكل الشركة وتسميتها وغرضها وعنوان مقرها الاجتماعية ومدة تأسيسها.

  المطلب الثاني: الاستثناءات الواردة على شركة المساهمة

تعتبر شركة المساهمة من أكثر أنواع الشركات انتشارا بالدول المتقدمة وبسبب التطور الذي عرفه نظام هده الشركة، صارت المسؤولية المحدودة سمة من سمات الشخص المعنوي، كما توصف هذه الشركة بالوسيلة المثالية للرأسمالية الحديثة، ونلاحظ هذا من خلال إلزام المشرع المغربي مجموعة من المؤسسات المالية باتخاذ هدا النوع من الشركات كالبنوك وشركات التامين.

وقد كان المشرع المغربي هده الشركة من خلال ظهير 11 غشت  1922 الذي كان يكتفي بالإحالة على القانون الفرنسي ل 24 يوليو 1867، وكان كان المشرع يدخل علبه بين الفينة والأخرى تعديلات إلا أنها لم تكن موفقة في التعامل مع هدا النوع من الشركات كون أن النص الأصلي قديم، والشيء الذي كان يعاب على هذا القانون هو أنه كان قاصرا عن التمييز أو يمكن القول أنه لا يفرق بين شركة المساهمة التي تدعو الجمهور للاكتتاب وتلك التي تعمل برأس مال صغير فكان يخضعهما لنفس الإطار التنظيمي.

ولأجل إحداث المنظومة القانونية المتعلقة بقطاع الأعمال أعاد المشرع المغربي النظر في القانون المنظم لشركة المساهمة واصدر القانون 17.95 الذي جاء بتوجهات ليبرالية تشجع على الاستثمار الخاص بعصرية معززا بدلك أيضا آليات المراقبة الشيء الذي كان يفتقد إليه القانون القديم، ولما كانت شركة المساهمة ذات طابع مالي تميزت لا من حيث الموضوع فقط بحيث أن المساهمين فيها لا يكتسبون صفة التاجر ولا تتأثر الشركة بشخصية المساهم من ناحية وفاته أو إفلاسه، بل أيضا على مستوى الإجراءات التأسيسية، بحيث ميز القانون الحديث 17.95 بين شركة المساهمة التي تدعو الجمهور للاكتتاب وبين تلك التي تدعو إليه، ولهذا سنحاول أن نتطرق من خلال الفقرة الأولى إلى شركة الساهمة التي تدعو الجمهور للاكتتاب في ما سنخصص الفقرة الثانية للحديث عن شركة المساهمة المغلقة أو التي لا تدعو الجهور للاكتتاب.

 الفقرة الأولى : تأسيس شركة المساهمة عن طريق الاكتتاب العام 

  يعتبر تأسيس شركة المساهمة عن طريق الاكتتاب العام أمرا معقدا بحيث يتسم بطول المسطرة، على خلاف تأسيس الشركات التجارية العادية التي تتطلب إبرام عقد الشركة، والعلة من ذلك رغبة المشرع في حماية المساهمين اللذين يساهمون بمدخراتهم، لأن هدا النوع من الشركات يعتبر قليلا حتى بالدول الكبرى وتعتبر شركة إفريقيا للمحروقات و س،ت،م للنقل من أبرز التي طرحت أسهمها للاكتتاب العام، ويتم الاكتتاب العام بالمغرب غالبا عن طريق طرح أسهم الشركة بعد الدخول للبورصة او عن طريق برنامج خوصصة.

وبحسب المادة 9 من القانون المنظم لشركة المساهمة فقد عرف شركة المساهمة التي تدعو الجمهور للاكتتاب حيث جاء بالنص العبارة الآتية تعتبر شركة تدعو الجمهور للاكتتاب كل شركة تطلب إدراج قيمها في بورصة القيم، تصدر أو تفوت قيمها وفق القانون 44.12 بحيث يقتضي هذا القانون كيفيات الدعوة للاكتتاب العام فجاء بالطرق الآتية.

إما عن طريق الانخراط بالبورصة او سوق او بواسطة وسيط مالي، وعليه فان شركة المساهمة التي توفرت فيها الشروط الواردة بالقانون 44.12 تكون قابلة للتأسيس عبر أربع خطوات، أولا وضع النظام الأساسي وإيداعه ،ثانيا الاكتتاب في رأس مالها، ثالثا التوصل ببطاقة الاكتتاب، رابعا القيام بإجراءات الشهر.

  بالنسبة للنظام الأساسي: 

تنبثق مرحلة تأسيس شركة المساهمة من أشخاص تذهب إرادتهم إلى إقامة مشروع تجاري أو صناعي يتخذ شكل شركة مساهمة وتجدر الإشارة إلى أن المشرع قد وضع موانع على بعض الأشخاص وحددهم في  

المحكوم عليه قبل 5 سنوات بجريمة إفلاس أو سرقة أو خيانة الأمانة أو النصب وقد تضاعف المدة لتصبح 10 سنوات بالنسبة لمؤسسين يرغبون في تأسيس شركة مساهمة تدعو للاكتتاب  

البيانات الأساسية التي يجب توفرها بالنظام الأساسي :

يجب أن يكون النظام الأساسي محرر في ورقة رسمية أو عرفية وفي حالة كان محررا بوثيقة عرفية يجب أن يحرر في عدة نسخ ويودع نسخة منه بمقر الشركة.

ويعتبر النظام الأساسي هو الركيزة الأساس ما لم يتفق المساهمون باتفاق على مقتضيات أخرى ف.ق 3 و 4 من المادة 11 .

كذلك يجب أن يتضمن شكل الشركة ومدتها و اسمها ومقرها و غرضها و

الرأس المال الذي يجب أن لا يقل عن 3 مليون درهم وكذلك الأسهم التي تم إصدارها وقيمتها الاسمية عند الضرورة و شكل الأسهم وشروط تداولها و هوية أصحاب الحصص العينية ، هوية المستفيدين من الامتيازات ، مقتضيات أجهزة الشركة وتسييرها وسلطاتها وكذا مقتضيات توزيع الأرباح و تكوين الاحتياطي و توزيع علاوة تصفية الشركة

وتجدر الإشارة إلى وجوبية تعيين المتصرفين الأولين وكدا مجلس الإدارة و الإدارة الجماعية و مجلس الرقابة ومراقب الحسابات بالنظام الأساسي أو بعقد منفصل يعد جزء من النظام الأساسي موقع عليه بنفس الشروط ،وبالرجوع للقانون 8.712 الذي وسع من مجال البيانات المدرجة بالنظام الأساسي بحيث ينص على وجوب التعريف بالحقوق المرتبطة بكل واحدة من فئات الأسهم والتي تتمثل في

اولا – عدد الأسهم وقيمتها مع التمييز بين مختلف فئاتها  

ثانيا – دور مراقب الحسابات للحصص العينية يسمى بمراقب الحصص    إيداع  النظام  الأساسي:

حماية للادخار العام وتمكين المكتتبين المحتملين من المعلومات الكافية بغرض تمكينهم من التعبير عن رضاهم بالاكتتاب عن بينة واختيار وإلمام ، نص القانون على مجموعة من إجراءات الإخبار التي يتعين على المؤسسين إتباعها فجاءت كالاتي  

أولا إيداع النظام الأساسي بكتابة ضبط المحكمة المكلفة بمسك السجل التجاري الموجود بدائرتها السجل التجاري أو لدى مكتب موثق المادة 19/1 بنسختين مشهود بمطابقتهما للأصل من طرف احد المؤسسين ، الشيء الذي يترتب عنه صيرورة النظام الأساسي نهائي وبالتالي لا يمكن تعديله، مع

إمكانية اطلاع من يهمه الأمر عليه بجهة الإيداع وعلى نفقته كما يجب أن يتم التنصيص على هده الإمكانية ببطاقة الاكتتاب المادة 2/19  

ثانيا ضرورة الحصول على تأشير الهيئة المغربية لسوق الرساميل حيث هناك بيان معلومات يتعين على المؤسسين تحريره وفق الكيفية التي تحددها الهيئة ويتضمن هدا البيان إشارته على النظام الأساسي للشركة وتقييما على وضعيتها المالية وتطورات نشاطها مع اجل الاكتتاب والبنك والجهة التي تتولى تلقي الاكتتاب المادة 5 من قانون 44.12 حيث يعبر هدا البيان الذي يقوم المؤسسين بنشره عن فتح الاكتتاب وبحيث تلعب الهيئة المغربية للسوق الرساميل دورين أساسين أولا سلطة التحقق من المعلومات المقدمة لها من المؤسسين والثاني دور حمائي بحيث تحمي المكتتبين المحتملين عن طريق رفض تأشيرها عند عدم الاستجابة للتفسيرات و التوضيحات.

  الاكتتاب :

عرف بعض الفقه الاكتتاب على أنه عقد بين المكتتب والمؤسسين يلزم المؤسسين بالاستمرار في إجراءات تأسيس الشركة وإعطاء المكتتب قدر من الأسهم يساوي ما اكتتب به مقابل التزام المكتتب بقيمة الأسهم التي اكتتب بها واحترام النظام الأساسي في حين أن جانب من الفقه يرى فيه انه تصرف بإرادة منفردة يتعهد المكتتب بمقتضاه بالدخول بشركة المساهمة برأس مالها بعدد معينة من الأسهم، و دلك باعتبار أن الشركة لم تخرج بعد لحيز الوجود ولم تكتسب بعد الشخصية المعنوية وبالتالي لا يمكن إن تتعاقد وليس للمؤسسين أن ينقلوا حقوق ليست ملكهم وإنما هي ملك شركة لم تتأسس بعد.

  طريقة الاكتتاب :

يثم الاكتتاب عن طريق البنك بحيث يكون غالبا هو الجهة المكلفة بالاكتتاب فإما أن يتولى الإشراف على الاكتتاب أو تضع وكالتها رهن إشارة المؤسسين مقابل عمولة أو أن تكون هي بنفسها من بين المؤسسين وكثيرا من تتعهد بقدر من الأسهم لنجاح الاكتتاب وتعيد بيع أسهمها بعد تأسيس الشركة، وفي حالة كان الاكتتاب يتطلب تدخل أكثر من بنك فغالبا ما تتكون شركة محاصة من بين هده البنوك تسمى بنقابة الإصدار  

ويثم الاكتتاب عن طريق بطاقة الاكتتاب المادة 9 وقد نظم المرسوم الصادر ب 21 ديسمبر 2009 تحث رقم 2.09.481 بمادته الأولى الذي حدد كيفية إصدارها حيث تطلب ضرورة التاريخ والتوقيع عليها من المكتتب أو وكيله عبر بيانات تتكون من 14 بيان حيث تتكون هذه البيانات من  

  1. – تسمية الشركة  
  2. – شكل الشركة
  3. – عدد الأسهم
  4. – عنوان مقر الشركة
  5. – الإشارة لغرض الشركة
  6. – مبلغ رأس مال الشركة
  7. – عدد الأسهم المكتتبة وثمن الإصدار وفارق الثمن والمبلغ الحرر  
  8. – النصيب النقدي في رأس مال الذي سيتم اكتتابه والنصيب الممثل بالحصص العينية  
  9. – كيفيات إصدار الأسهم المكتتبة نقدا
  10. – تسمية الشركة وعنوان البنك، أو آي هيئة أخرى مؤهلة لتلقي الأموال
  11. – الاسم العائلي للمكتتب أو عنوان الشركة وموطنه أو مقر الشركة وعدد السندات التي اكتتبها
  12. – بيان بتسلم المكتتب نسخة من بطاقة الاكتتاب  
  13. – تاريخ نشر بيان المعلومات واسم الجريدة الرسمية كدا الجرائد الخول لها نشر الإعلانات القانونية  
  14. – مراجع تأشيرة بيان المعلومات ألت أصدرتها الهيئة المغربية لسوق الرساميل

  مصير أموال المكتتب بها :

تودع الأموال المستخلصة نقدا عن طريق حساب بنكي مجمد باسم الشركة في طور التأسيس داخل اجل 8 أيام من تلقيها، مع قائمة المكتتبين تبين المبالغ التي دفعها كل واحد منهم المادة 1/22

وعلى البنك أن يضع هده البطاقة رهن إشارة كل مكتتب له الصفة ليطلع عليها وحصوله على نسخة منها

وكون هدا الحساب هو حساب مجمد فانه لا يجوز سحب الأموال التي أودعت باسم الشركة في طور التأسيس إلا في حالتين

الأولى عند تمام تأسيس الشركة حيث تتم عملية السحب هنا عن طريق وكيل مفوض عن مجلس الإدارة أو مجلس الإدارة الجماعية كما أشارت له المادة

 34

الثانية عن طريق إرجاع المبالغ المودعة حال عدم تأسيس الشركة في ظرف 6 أشهر من تاريخ إيداع الأموال أو لم يتم إكمال الإجراءات التأسيس المادة

 .35

  شروط صحة الاكتتاب:

  1. – أن يتم الاكتتاب بكافة رأس المال المعلن عنه وان يكون كل اكتتاب حقيقي وليس صوريا اذ يترتب عنه في هده الحالة عدم التأسيس المادة 21  
  2. – أن يتم تسديد ربع قيمة السهم على الأقل في الحصص النقدية

حيث اوجب المشرع ان يتم الوفاء بربع قيمتها الاسمية على الأقل عند التأسيس والباقي يحرر دفعة واحدة أو على مراحل حسب ما قرره مجلس الإدارة أو الإدارة الجماعية شرط إن يتم دلك داخل اجل 3 سنوات من بعد تأسيس الشركة المادة 2/21 على خلاف الحصص العينية التي يجب تسديدها كاملة

  • – أن يكون الاكتتاب باتا وليس معلقا على اجل أو شرط اذ بهذه الحالة يعتبر الشرط باطلا ولكن الاكتتاب صحيحا منتجا لأثرها القانوني  

 التثبت من اكتمال الاكتتاب وصحته:

حيث يتم في هده المرحلة التثبت من الاكتتاب بكامل رأس المال وبرع الحصص النقدية على الأقل عن طريق تصريح يقوم به المؤسسين في محرر موثق أو عرفي يودع لدى كتابة الضبط المحكمة التي يتبع لها المقر الاجتماعي للشركة وكدا الإدلاء ببطائق الاكتتاب و شهادة بنكية تبين إيداع الأموال المحصلة من الاكتتاب لدى بنك، إضافة إلى قائمة المكتتبين والاداءات التي قاموا بها ونسخة من النظام الأساسي أو نضير منه المادة

 .235

  التوصل بأخر بطاقة اكتتاب :

كان القانون القديم ل 11 غشت 1922 يطلب من المؤسسين لشركة المساهمة عقد الجمعية العامة التأسيسية ليصادقوا كافة على النظام الأساسي للشركة بخلاف القانون الحالي الذي اشترط توقيع النظام الأساسي من جميع المساهمين واذا لم يتم فبتوصل المؤسسين أو احدهم بأخر بطاقة اكتتاب.

والملاحظ هنا أن القانون الحالي يعتبر الشركة مؤسسة مبدئيا في انتظار اكتمال عملية الشهر والتسجيل.

  شهر الشركة :

طبقا للمادة 17 فان شركة المساهمة لا تعد مؤسسة الا بعد القيام بإجراءات الشهر المنصوص عليها في المادة 33 ومن اجل الشهر لا بد من المرور عبر طريقين  

الأول مرحلة الإيداع وهي المرحلة التي يقوم بها الوكيل الممثل للشركة بإيداع العقود و الوثائق في نسختين مشهود بمطابقتهما للأصل بكتابة الضبط للمحكمة المختصة بالسجل التجاري كما جاء بالمادة 31 من قانون 17.95 ثانيا مرحلة قيد الشركة بالسجل التجاري بحيث نصت المادة 32 على أنه يثم قيد الشركة عبر المنصة الالكترونية لإحداث المقاولات بطريقة الكترونية

المرحلة الثالثة وهي النشر فبعد عملية التقييد يجب ان يتم شهر الشركة بواسطة إشهار بالجريدة الرسمية وفي مجلة من المجلات القانونية داخل اجل 30 يوما من تاريخ قيدها بالسجل التجاري حسب المادة 33

 الفقرة الثانية  : تأسيس الشركة  دون اللجوء  للاكتتاب العام

في حال عدم لجوء شركة المساهمة إلى جمع رأس مالها عن طريق الاكتتاب العم، ففي هده الحالة يتم التأسيس بطريقة مشابهة تقريبا من تلك التي تتسم بها الشركات التجارية الأخرى بحيث يتسم بطابع الفورية.

فيتم التأسيس عن طريق الاتفاق على النظام الأساسي بين المساهمين، ويتبث دلك الاتفاق بموجب محرر رسمي أو عرفي يوقع عليه المساهمين، ويجب ان يكون يتضمن البيانات التي رأيناها بالنسبة للشركة التي تلجا للاكتتاب العام كما هو منصوص بالمادتين 2 و 12 مع ضرورة تعيين أوائل المتصرفين وأوائل أعضاء مجلس الإدارة الجماعية وأعضاء مجلس الرقابة وأوائل مراقبي الحسابات.

أما بالنسبة لمعاينة مراقب الحصص فيتم بنفس الطريقة التي رأيناها أنفا بشركة المساهمة المفتوحة للاكتتاب العام، بالإضافة لدلك يجب وضع هدا

هدا التقرير بمقر الاجتماعي للشركة وبكتابة الضبط رهن إشارة المساهمين المحتملين 5 أيام على الأقل قبل توقيع النظام الأساسي المادة 1/26 .

ثم مرحلة الاكتتاب في كل رأس مال الشركة مع خصوصيات نوع كل حصة حسب القاعدة مع الإيداع بحساب بنكي مجد.

فتاتي المرحلة الأخيرة التي يتقدم فيها المؤسسون بتصريح إمام كتابة الضبط يشهدون فيه بالاكتتاب الكامل برأس المال مع الاستثناءات الواردة على الحصص النقدية إن وجدت، بحيث يقوم كاتب الضبط بالتحقق من الوثائق وتطابقها مع شهادة بنكية تنبث المعطيات المتعلقة بالحصص، ليتم عمليتا الإيداع والقيد في السجل التجاري والشهر بنفس الكيفية التي تمر منها شركة المساهمة ذات الاكتتاب العام

يسعدنا تقييمك لهذا المقال

معدل التقييمات 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييمات لهذا المقال

تعليقات فيسبوك